الشيخ المفلح الصميري البحراني
509
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
* ( قيل : لم يجز ، والوجه الجواز مع الضرورة . ) * * أقول : القول بعدم جواز البيع وان اضطر قول الشيخ في النهاية وتبعه ابن البراج ، لما رواه الشيخ في الضعيف ، عن الحسن بن علي ، عن أبي الحسن عليهم السلام : « قال : قلت له : إن لي جارية ليس لها مني مكان ولا ناحية ، وهي تحتمل الثمن الا أنى حلفت عليها يمين ، فقلت : للَّه على أن لا أبيعها أبدا ولى إلى ثمنها حاجة مع تخفيف المونة ، فقال : ف للَّه بنذرك » « 15 » ، ومنع ابن إدريس من ذلك وجوز البيع مع الضرورة ، للإجماع ( على جواز ) « 16 » مخالفة النذر إذا كانت المخالفة أصلح دينا أو دنيا ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد . فروع : الأول : لو باع ما نذر ترك بيعه من غير ضرورة بل كان الأولى ترك البيع ، هل يصح البيع ؟ يحتمل عدم الصحة ، لكونه منهيا عنه ، لأنه ممنوع من البيع منعا شرعيا ، فهو كبيع المحجور عليه فلا يقع صحيحا ، ويحتمل الصحة ، لأنه بيع صدر من مالك بالغ عاقل فيكون صحيحا ، والنهي الموجب للبطلان النهي المتعلق بالعبادات لا في المعاملات ، وهو المعتمد ، فحينئذ تجب الكفارة بمخالفة النذر اختيارا ، ولو قلنا بالبطلان لم يجب الكفارة . الثاني : إذا نذر أن يعتق عبده إن برئ المريض أو قدم المسافر ، هل يجوز له بيعه قبل حصول الشرط ؟ يحتمل ذلك ، لأنه قبل حصول الشرط مالك للعبد ملكا تاما ، ولم يوجد مانع من التصرف فيه ، لأن المانع وجوب الوفاء بالنذر وهو مشروط بوقوع الشرط ، ويستحيل تقدم المشروط على شرطه ، والمقتضي لجواز البيع موجود وهو الملك التام ، والمانع وهو وجوب الوفاء بالنذر مفقود ، فيجوز
--> « 15 » - التهذيب ، كتاب الايمان والنذور والكفارات ، باب 5 في النذور ، حديث 26 . وفيه ( ف للَّه بقولك له ) . والوسائل ، كتاب النذر والعهد ، باب 17 من أبواب النذر ، حديث 11 ( وفيه بدل - ف للَّه بنذرك - ف للَّه بقولك ) . « 16 » - في « ر 1 » : مع .